الشيخ نجاح الطائي
16
إغتيال أبي بكر
" أن الأقرع بن حابس قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال أبو بكر : يا رسول الله استعمله على قومه . فقال عمر : لا تستعمله يا رسول الله . فتكلما عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى ارتفعت أصواتهما . فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلا خلافي . فقال عمر : ما أردت خلافك . قال : فنزلت هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } ( 1 ) . ففي معركة ذات السلاسل ، نصح أبو بكر عمر بضرورة الطاعة لعمرو بن العاص ، الذي نصبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أميرا للحملة العسكرية ، والابتعاد عن مخالفته . وفي السقيفة عندما دعا عمر إلى قتل سعد بن عبادة ( زعيم الخزرج ) ، قال له أبو بكر : الرفق ها هنا أولى ( 2 ) . وعندما رفض علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مبايعة أبي بكر خيره عمر بين البيعة أو القتل . فقال أبو بكر : لا أكرهه على شئ ما دامت فاطمة إلى جنبه ( 3 ) .
--> ( 1 ) الحجرات : 2 ، تفسير القرطبي 6 / 303 ، طبعة دار إحياء التراث العربي ، وأخرج البخاري ذلك في تفسيره للآية ، الخلفاء الراشدون ، الذهبي ص 45 . ( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 10 . ( 3 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 / 13 فالاثنان ، متفقان على قتله ، ولكن أبا بكر متخوف من وجود فاطمة ( عليها السلام ) إلى جنبه .